الثعالبي

217

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

حديث حسن ، انتهى . * ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) * العامل في * ( سلاما ) * * ( قالوا ) * والمعنى : قالوا هذا اللفظ ، وقال مجاهد : معنى * ( سلاما ) * قولا سدادا ، أي : يقول للجاهل كلاما يدفعه به برفق ولين ، وهذه الآية كانت قبل آية السيف فنسخ منها ما يخص الكفرة ، وبقي أدبها في المسلمين إلى يوم القيامة ، قال صاحب " الحكم الفارقية " إذا نازعك إنسان فلا تجبه ; فإن الكلمة الأولى أنثى وإجابتها فحلها ، فإن أمسكت عنها بترتها عنه وقطعت نسلها ، وإن أجبتها ألقحتها ، فكم من نسل مذموم يتولد بينهما في ساعة واحدة ، انتهى . * ( والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ) * هذه آية فيها تحريض على قيام الليل بالصلاة ، قال الحسن : لما [ فرغ من ] وصف نهارهم ، وصف في هذه ليلهم ، و * ( غراما ) * : معناه : ملازما ثقيلا ، و * ( مقاما ) * : من الإقامة ، وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الجنة ثلاث مرات ، قالت / الجنة : اللهم ، أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات ، قالت النار : اللهم أجره من النار " ، رواه أبو داود ،